الشيخ محمدي البامياني

430

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

[ قد كان ] أي وقع [ ما خفت أن يكونا * إنّا إلى اللّه راجعونا ] ، وفي القرآن : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . [ وأمّا التّضمين فهو أن يضمّن الشّعر ( 1 ) شيئا من شعر الغير ( 2 ) ] ، بيتا كان أو ما فوقه أو مصراعا ، أو ما دونه ، [ مع التّنبيه عليه ] أي على أنّه من شعر الغير [ إن لم يكن مشهورا عند البلغاء ( 3 ) ] وبهذا ( 4 ) يتميّز عن الأخذ والسّرقة . [ كقوله : ] أي كقول الحريري يحكي ما قاله الغلام الّذي عرضه أبو زيد للبيع : [ على إني سأنشد عند بيعي * أضاعوني وأي فتى أضاعوا ( 5 ) ] المصراع الثّاني للعرجيّ ، وتمامه ليوم كريهة وسداد ثغر . اللّام في - - - ليوم - لام التّوقيت ، والكريهة من أسماء الحرب ، وسداد الثّغر بكسر السّين لا غير ، سدّه بالخيل والرّجال ، والثّغر موضع ( 6 ) المخافة من فروج البلدان ، أي أضاعوني في وقت الحرب ، وزمان سدّ الثّغر ، ولم يراعوا حقّي أحوج ما كانوا إليّ ، وأيّ فتى ، أي كاملا من الفتيان أضاعوا ، وفيه تنديم وتخطئة لهم ، وتضمين المصراع بدون التّنبيه لشهرته كقول الشّاعر :